skip to Main Content
Menu
أهمية الإنسان و الوقت  في إنتصار كفاحنا

أهمية الإنسان و الوقت في إنتصار كفاحنا

أهمية الإنسان و الوقت  في إنتصار كفاحنا

أساس هذا الموضوع هو بصفة عامة بخصوص ما يصادفنا كأفراد من فرص واوضاع خاصة أثناء مسيرة نضالنا من أجل قضية شعبنا و وطننا و كيفية الإنستفادة من تلك الفرص والأوضاع الخاصة وتحويلها لصالحنا.  نحن نقيم  الوقت , فكيف يقمنا الوقت .

 رغم أن الوقت نفسه  يقاس أو يحدد بمعايير حدودة , إلا إن له تسلسل غير محدود. الوقت في العلوم و الطبيعة له معايير ومقاييس محددة. الوقت لا يخرج من حلقة  العلوم و الطبيعة. كان الوقت  قديما  يقاس بفترات زمنية محدودة مثل من الصباح إلى  المساء  و صيف, ربيع , خريف وشتاء بالنسبة لفصول السنة,  بتسلسل مستمر.   أما في المقاييس العلمية الحديثة يقاس الوقت  بالثانية والدقيقة والساعة واليوم والأسبوع  وهلمجرة … بخط  زمني  محدد لاينقطع  ولا يتوقف ولا ينتظر.  بشتي الطرق الإنسان و الوقت لكل منهما وقته.  الناس يستفيدون من هذا الخط الزمني المتسلسل في تنظيم شؤون حياتهم لكنهم لايستطيعون مجارة الزمن في سرعته.  رغم أن الناس  يعيشون حياتهم في وسط  هذا الخط الزمنى إلا إنهم لايستغلون الوقت إستغلالا سليما يضمن لهم الإستمرارية والنجاح في  حياتهم  ويمكننا ذكر أمثلة  كثيرة في هذا المجال.

البشر لا يملكون طبيعة التنظيم ودقة الوقت المستمرة,  لذا يهدرون  الكثير من الوقت بلا فائدة في المواعيد أثناء تنظيم وترتيب أولويات أعمالهم المستعجلة (في السياسة).  في الاثناء الذي لا يتغيرفيه  شئ في  الوقت  فالشمس لازالت تشرق و تغرب منذ القدم,  لكن كيفية  توظيف الإنسان للوقت تختلف عن طبيعة الوقت. 

 يمنح الوقت فرص كثيرة للإنسان.  هذا الفرص تتكرر ولكن  إذا لم يوجد هناك من يستفيد منها يمر الوقت في صمت و لاينتظر.  ألم يكن بأن ما يقال عن الوقت بأنه أصبح سيئ , و أن الوقت تغير صحيحا و في محله! كلا هذا غير صحيح  إطلاقا.  يأتي هذا الكلام كتبرير لفشل  الإنسان وعدم قدرته في مجارة الوقت. ر 

في الحقيقة هناك كوارث تحدث بفعل الطبيعة أو بصنع الإنسان يمكنها أن تعيق أو تمنع  و تحدد من إمكانية إستخدام الوقت والإستفادة منه بطريقة مثالية, لكن كل هذه العراقيل والعقبات التي تمنعنا أو تعيقنا تعتبر أشياء مؤقتة,  لأن الوقت دائما يمنحنا فرص تتكرر بإستمرار و التي قد تمكننا من الإنتصار على العراقيل والعوائق التى كانت في يوم من الأيام سببا في خساررتنا و نعوض أضعاف ما خسرناه.

لمقارنة  الأوقات السيئة تعتبر الحروب من أسوء الأوقات التي تمر على الإنسان. في الحرب يوجد هناك منتصر ومهزوم  أو غالب و مغلوب . في نهاية المعركة هناك حالة تقييم  يجريانها المنتصر و المهزوم لمعرفة  نتيجة المعركة.  عندما يصل المنتصرون إلى أهدافهم والمهزومون  الى ملجئهم,  الأول من يفكر في الحفظ على النصر و الأخير يفكر في تعويض خساراته  والفارق بينهم هومن يسثمر الفرص التمكررة مع الوقت  لصالحه. لكن دوما المنتصر الحقيقي هو من كد وإستفاد من وقته.

مثال أخر إذا الفلاح لم يزرع أرضه في الوقت المناسب في بداية الوسم  وإذا لم يوظف وقته بطريقة مثلى يجب عليه أن لا يشتكي في موسم الحصاد إلا إذا لم يكن هناك أسباب فشل أخرى مثل الجفاف والجراد وشح الآمطار.  فشل الفلاح  في الإستفادة من الفرص التي تتاح  له مع الوقت ستمتد معاناته لسنين طويلة  يتهي به المطاف إلى النزوح أو اللجوء إلى مكان أخر.

لا يصح أن يبرر الإنسان فشله وإخفاقه في الإستفادة من الفرص التي تتاح له متفاخر بنصره أومهبطا  بهزيمته بحجة أن الوقت قد تغير و خاصة الجانب المهزوم . الوقت دائما يتيح فرص متساوية للمنتصر والمهزوم  وللمعارضة والحكام لكن أهم  سؤال هو  يستفيد من الوقت بطريقة مثلى.

لكن السؤال الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع هو من المستفيد من كل هذا الوقت ال27 عام الذي قضاه شعبنا تحت عذاب حكم الهقدف. هذا الوقت يساوي عمر أجيال وعمر سنوات كفاحنا المسلح من أجل الإستقلال.  رغم إختلاف الظروف و تساوي عدد السنين بين فترة الكفاح المسلح  والفترة التي قضاها شعبنا تحت بطش حكم الهقدف هناك فارق كبير في الإنجاز.  في فترة الكفاح المسلح كانت هناك إنجازات و إنتصارات تحققت بفضل الجهود الجبارة والتضحيات الجسيمة التي قام بها الإنسان و التوظيف الصحيح للوقت و الإستفادة منه  بطرق سليمة سطر كثير  من الملاحم البطولية و المعجزات التاريخية  التي لا تنسى.

الإستشهاد, الإعاقة , الشجاعة ,  المروءة,  الوعي والتأطير , الإخلاص والوفاء, حب العمل , الإنضباط و النظام  كلها كانت سمات تميز بها نضال شعبنا ساعدت في تحقيق تلك الإنتصارات.

الحقيقة التي لايمكن إنكارها هي وجود أصدقاء الثورة الذين دعموا نضالات شعبنا ماديا و معنويا,  في مسيرة كفاحنا المسلح من أجل اإستقلال, لكن أين هم الأن هؤلاء الداعمين؟ إختفوا تماما!  لكن كالعادة هناك فرص تكرر عبر الزمن يجب علينا إستغلالها من أجل أن نعوض الدعم اللازم  لقضدية شعبنا. و يمكن توفير كل أنواع  الدعم,  المادي والمالي و المعنوي من الإرتريين. 

إريتريا هي دولة حديثة  حاول نظام الهقدف تضليل المجتمع الدولي عن ممارساته  القمعية  لكن سرعان ما إنكشف قناعه  أمام العالم. إذن ماذا يجب عليها  المعارضة  أن تفعله في هذه المرحلة لكي تتمكن من تعويض ما خسرته  من وقت, وتنتهز كل فرصة تأتي من أجل إنقاذ الشعب ؟ نعم  وإن لم  يقال الكثير في هذا الموضوع , إلا إننا كبشر لابد أن نبذل كل ما في وسعنا  لنستفيد من كل سانحة  تتاح لنا عبر الوقت, و على العارضة أن تعمل دون إنقطاع وتناضل بلا حدود من أجل الوصول إلى الوحدة  والعمل المشترك .    ويمكن للبعض أن يتساءل , ما المقصود بالنضال بلا حدود؟   نعم , المقصود  من النضال بلا هو نضال  يشمل كل القوى الوطنية الإرترية التي تحمل أراء مشتركة وتؤمن بوحدة  أرض وشعب إريتريا وتعمل جنب إلى جنب من أجل إسقاط نظام هقدف الديكتاتوري  .  في الحقيقة  التعاون و العمل المشترك يقربنا أكثر من النصر. 

 في هذه المرحلة هناك إمكانية  لإستبدال الأصدقاء الذين كانوا يقدمون الدعم المادي والمالي والمعنوي بداعميين  إريتريين  هو أسلوب  جديد مبتكر وغير مسبوق.  وهذا  بالطبع ليس عمل مستحيل. لكن هناك فقط  يوجد من يرغب ومن لايرغب.  وبالطبع لا يقترن هذا مع الفرص المتكررة التي يتيحها الظرف الزمني والمكاني للإنسان.

 الوقت يكافئ كل مجتهد.  للوقت وجهان جهد وعمل من جهة  وفاق ويئام من الجهة الأخرى.

 من الأفضل  أن تقضي ليلتك في العمل بدل  من أن تقضي ليلتك  غارقا في في التفكير .  

السباق مع الزمن من أجل تحقيق الأمن والسلام  والديقراطية  هو بحد ذاته نصر كبير.

المجد والخلود لشهدائنا الأبرار

مكتب الإعلام

لحزب الشعب الديمقراطي الإرتري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back To Top