skip to Main Content
Menu
الافتتاحية.

الافتتاحية.

 الافتتاحية.

لاشك أن نظام( الهقدف) والسياسة التي اتبعها بعد أعلان الاستقلال سواء اداريا في الداخل أو دبلوماسيا في الخارج،اقل مايقال عنها انها كانت سياسة غير متوقعة من الشعب الارتري ولا من المجتمع الدولي.

فقد كانت أجواء الدولة الوليدة واعدة بالأمن والسلام والاستقرار والازدهار بعد معاناة طويلة بسبب الحرب والظلم في ظل الاحتلال الاثيوبي البائد،لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن،فقد دشن النظام

الأستبدادي علاقاته الدبلوماسية الخارجية باتهامات  قاسية لكل من منظمة الوحدة الافريقية وجامعة الدول العربية حيث اتهم الاولي بالرشوة والفساد والأخرى بالعجز وعدم القدرة لحل الازمات وانداحت بعد ذلك دائرة اتهاماته لتشمل المنظمات الدولية باسرها.

كما دخل النظام القمعي بعد الاستقلال مباشرة في عدد من النزاعات المسلحة مع بعض دول الجوار .

ومع ذلك كان الشعب يأمل في السلام والاستقرار الا انه بعد الحرب الحدودية مع اثيوبيا بسبب النزاع حول منطقة بادمي في 12 من مايو عام 1998 ،واعتقال مجموعة 15 في سبتمبر عام 2001 انكشف النظام الديكتاتوري وافتضح امرة امام الشعب الارتري و المجتمع الدولي وما عادت أكاذيبه تنطلي على احد.

يقول احد المضطلعين على  سياسة النظام(ان النظام يفضح بأعماله الاجرامية نفسه بصورة اكبر مما تعكسه المعارضة من ممارساته في وسائلها الاعلامية).!!!

ولعل المجتمع الدولي في بداية تسعينيات القرن الماضي كان قد عقد امالا عريضة على عدد من الدول في القرن الافريقي كارتريا واثيوبيا واوغندا لتكون دولا  انموذجية للتنمية والاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي  في المنطقة لكن سرعان ما تلاشت تلك الامال بفعل دخول هذه الدول في صراعات بينية عويصة.

وبالعودة الى النظام القمعي في ارتريا نجد انه قد جعل الظلم ديدنه والاجرام طبيعته ودونما ان نذهب  بعيدا في التحليل يكفي الاشارة الى تدفق امواج اللاجئين الارتريين اليومية الى دول الجوار مما يؤكد بما لايدع اي مجال للشك طبيعة النظام الاستبدادية.

ومما يحز في النفس ان هذا النظام الاستبدادي والذي ينهب المساعدات التي يتلقاها من الولايات المتحدة الأمريكية والدول الاوروبية لايكتفي بذلك وانما يطالب المواطنين في المنفى ان يدفعوا له نسبة  2% من دخلهم الشهري بصورة قسرية.

كما زج  ويزج النظام بالالاف من المواطنين الابرياء في المعتقلات منذ اكثر من عقدين بدون توجية اي اتهام ودون تقديمهم الى المحاكمة العادلة،

كما يعاني اليوم الشباب في خدمة وطنية غير محددة الأجل، وثمة غياب تام للصحافة الحرة والمستقلة في البلاد كما ليس هناك اي حرية للتعبير ولعلنا نذكر  ماتعرض له في 11 أغسطس 2001 عدد كبير من طلاب جامعة اسمرا  حين عبروا عن رايهم  حيث تم اعتقالهم وتعذيبهم وقتل بعضهم في منطقة ويعا، كما قام النظام بقتل السجناء في منطقة عدي ابيتو في 9 أكتوبر عام 2004.

والغريب في لقاء  اجرته قناة الجزيرة الانكليزية مع راس النظام اسياس افورقي بتاريخ 23 مايو 2008 . حيث سئل؛ متى ستجرى انتخابات ديمقراطية  حرة في اريتريا.؟

أجاب بكل سخرية لن تكون هناك ديمقراطية في الوقت الراهن ولن تكون  الا بعد اربعين عاما او اكتر.

ولم يكتفي بذلك بل سخر غيرة مرة من الأنتخابات التي جرت في عدد من دول المنطقة كاثيوبيا وكينيا وغيرها ووصفها بانها مجرد نشر للفتن والبلبلة في وسط المجتمعات.

وفي الواقع ان دول الجوار كاثيوبيا تعرف  اليوم تطورا ديمقراطيا ملحوظا رغم كل الشوائب والقصور ،

في حين أن الشعب الارتري لا يزال يعيش في نظام حكم  استبدادي لا مثيل له في العالم ولذلك  يوصف على نطاق واسع بنظام كوريا الشمالية ويعيش في عزلة سياسية واقتصادية تامة.

حزب الشعب الديمقراطي الاريتري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back To Top