Main Menu

حتى تستطيع سجن الضمير.

حتى تستطيع سجن الضمير…………..
إفتتاحية
تنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي
26 بتمبر 2019
 إذا إتستطاعت الأنظمة القمعية أن تقمع وتسجن الناس وتقييد حرياتهم لا تسطيع أن تسجن ضمائرهم فلا جدوة من سجنهم لأنه سيأتي أخرون غيرهم.  إن قهرالشعوب وقمعها يفجر براكين ثورية تزلزل عروش تلك الأنظمة الإستبدادية وخير مثال على ذلك هو ما نراه اليوم من إنتفاضة الشعب الإرتري التي تزداد قوتها من يوم لأخر.
يخلق الإنسان بطبيعته حرا كريما يتمتع بأخلاق إنسانية جميلة يتأثرويأثرخلال حياته بأحداث محيطه الإجابية منها والسلبية بغض النظر عن عمره. ففي هذه البيئة يتعلم الإنسان الخير والشر، فنجد بعض الأشخاص الذين يطورون طبائع سلبية تناقد فطرتهم وتجردهم من ضمائرهم ليرتكبوا أبشع الجرائم التي تنافي القيم الإنسانية. و هناك أمثلة كثيرة يمكن ذكرها في هذاالخصوص. كما أن
 هناك فرق كبير بين أن تكون إنسان يحمل الصفات الحقيقية للإنسان أو أن تكون شبه إنسان مجردا من كل تلك الصفات بلا ضمير تتلذذ بتعذيب وإضطهاد الناس.
 يقال أن الشقاء سمة من سمات حياة الإنسان و دافعه في التفكر والتدبر بإمور حياته. فمثلا إذا عدنا بالذاكرة إلى االحياة في فترة كفاحنا المسلح نجد رغم محدودية الإمكانات والحروب التي أشعلها بعض القادة المجردين من إنسانيتهم والتي تسببت في تهجير وإفقار و تجويع الناس، إستطاع الإنسان أن يتجاوز تلك المرحلة.  لتصبح تلك الحياة قصص ترويها الأجيال القادمة عندما تتغير الظروف في زمن يعمه الأمن والسلام و التسامح. وإن ما نراه اليوم من عدم الأمان وغياب السلام وإنتشار الأحقاد والفتن في ربوع وطننا العزيز هو من صنع إناس خلت نفوسهم من صفات و طبائع البشر.
 إن معاناة الشعب الإرتري خلال ال27 عام الماضية على يد نظام الجبهة الشعبية تتمثل في ؤلئك الذين يقبعون في السجون منذ 18 عاما في ظروف سيئة ومعاملات غير إنسانية من بينهم مسؤلين كبار في الجبهة الشعبية ومعارضين سياسيين ورجال دين ومعلمين وطلاب ومنتسبين الخدمة الوطنية و القائمة طويلة،…….. والشئ المؤسف هو المعاملة اللإنسانية التي يتلقاه هؤلاء السجناء في ظل إرتريا المستقلة. هؤلاء يعيشون حياة مزرية ليس لجرم إرتكبوه بل إما لمطالب عادلة تدعو للتغيير الديمقراطي أو لأنهم عارض وإنتقدوا النظام سياسيا.
 الإضطهاد والقمع الذي يمارسه النظام لم يستثني أحدا، فطال كل إنسان بغض النظر عن خلفياتهم الإجتماعية من الذين طالبوا بالتغييرالديمقراطي و حكم القانون و دفعوا ثمنا غليا من أجل أرائهم ومبادئهم السياسية و رجال الدين الذين تمسكوا بتعاليم دينهم ومن عامة الشعب من شيوخ و نساء وأطفال أبرياء.
إعتقال نظام الجبهة الشعبية الديكتاتوري للمواطنين ووضعهم في سجون تحت الأرض لربع قرن من الزمن معرضا حياتهم للموت دون تهم محددة هوعمل وحشي وجريمة نكبراء ضد الإنسانية يندي لها الجبين و التي فاقت مستوى الأفعال ألبشرية فحولت اليوم إرتريا إلى بلد يمارس فيه الإرهاب بكل صنوفه لسلب إرادة الناس وتخويفهم.
عندما تفقد جميع حقوقك وكرامتك كإنسان ، في زمن تهان فيه كرامتك وينتقص حقوقك، لا تستطيع أن تعيش بسلام كالأخرين،  فتتوقف حياتك لتمرض رغم صحتك ويجن عقلك رغم سلامته.  لكن النظام الديكتاتوري ورغم ما يمارسه من أساليب القمع والقهر لم يستطيع أن يسجن ضمير ورائ الإنسان الإرتري، وعلى العكس من ذلك نفد صبر شعبنا من طول ومرارة القمع حتى إنتفض قائلا “كفياة”.
يناضل تنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي من أجل إقامة نظام ديمقراطي عادل وحكم القانون لتحقيق كل طموحات وتطلعات الشعب الإرتري في الحرية و العيش الكريم.  وفي هذا الصدد يعرب تنظبم الوحدة للتغيير الديمقراطي عن إستعداده للعمل مع كل القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني ضد النظام الديكتاتوري بموجب القرارات التي تبناه مؤتمره التوحيدي.
المجد والخلود لشهدائنا
مكتب الإعلام لتنظيم الوحدة للتغيير الديمقراطي
26 سبتمبر

 






Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *