skip to Main Content
Menu
رسالة من مواطن

رسالة من مواطن

رسالة من مواطن
في مثل هذا اليوم، الجمعة  الرابع والعشرين من مايو عام 1991 دخلت جحافل الجيش الشعبي العاصمة أسمرة رافعة راية الحرية فأصبح هذا اليوم  يمثل اليوم الوطني لإرتريا الذي سيبقى خالدا في فؤاد كل الإرترين رغم كل الجروح و الألام التي يعانون منها. و بهذه المناسة العظيمة أقدم أقدس التهاني لكل الشعب الإرتري أينما كان و أقول لوطني إرتريا:- 
 وطني الجريح  حتما سيطيب جرحك  عندما يزول نظام الهقدف من على وجه ترابك وغدا سيعودون أبناءك الذين هجرهم إسياس وزمرته.  سيعودون متسلحين بالعلم والمال الذي حرمهم من إكتسابه على أرضك  نظام الهقدف الفاشل وسيبنوك لتلحقي بركب الدول المتقدمة . بلادي الحبيبة أبشري ولا تحزني فإن خلاصك أصبح قابقوسين أودنى . 
رغم محاولات إسياس أفورقي اليائسة لتشتيت و النيل من وحدة شمل أبنائك بإثارة الفتن والنعرات الطائفية والقبلية إلا إنهم أصبحوا الأن  يقفون بصمود سدا منيعا أمام كل وسائل نظامه المضللة.  الأن هم يتحدونه في كل المواقع حتى نقلوا المعركة في عقر داره وداخل مؤسساته فشارك فيها أطفالك وإمهاتهم حتى أيقن النظام أن ساعة رحيله لا محال قد إقتربت.  اليوم الكل بدأ يعبر عن رفضه لهذا الحكم الهمجي بصوت واحد في كل مكان، قالوا كفاية لحكم هؤلاء الأشرار الذين يمتصون دمائك منذو بداية الإستقلال و الذين عاثوا فيك فسادا وخرابا أعادوكي به الي العصور المظلمة.   أدخلوك في عزلة دولية  تامة لينفردوا بك فى ركن بعيد عن أنظار العالم ليدمروا إقتصادك ويهدرو ثرواتك ويفككوا نسيجك  الإجتماعي ويشرد أطفالك . فإنهار نظم  الخدمات الاجتماعية  فيك(تعليم، صحة، مواصلات وإتصلات، تجارة ….)، وطال أمد الخدمة الوطنية اللامحدود مع الإبقاء والإستمرار في برامج الإسترقاق،  كلها وسائل متعمدة  إبتدعتها زمرة الهقدف ليعيدوك مشلولة إلى أحضان إثيوبيا من جديد. إسياس أفورقي و زمرته حاولوا أن يطيلوا في عمرهم فوق جماجم أبناءك الشرفاء الذين ماتوا من أجل أن تحيي أنت فلم يكفيهم قوافل الشهداء التي أروت بدمائها  ثراك الطاهر،  مرة أخرى أشعلوا نار الحروب مع جيرانك و صدروا لهم  الدمار وعدم الإستقرار فراحت  قوافل شهداء جديدة دفاعا عن كرامتك. خططهم لم تكون واضحة المعالم حينها وكل الشعب الإرتري كان يعيش في نشوة الإستقلال وفي حلم جميل طال إنتظاره. أنت كنت جنتنا الجميلة التي ملئت أحلام طفولتنا و عزتنا وكرامتنا فكنا نتسابق للدفاع عنك كلما أشعل إسياس نار الحرب هنا و هناك.  كنا نموت دفاعا عنك وليس عن إسياس للأننا  لم ندري وقتها أن إسياس يحاول أن يغدر بك ويعرضك للإهانة مرة أخرى.  كل هذه السنين خدعونا و لما إكتشفنا خداعهم كان جرحك عميقا وصراخك عاليا أيقذنا من ثباتنا و أحيا فينا حبك الدفين فعلم كل منا أنه قد قصر في حقك. لكن الأن هيهات أن نسمح  لهؤلاء  لكي يستغلوا طيبة شعبك في إطالة عمر نظامهم. 
 إنتهي عصر الهمجية والغوغائية، نحن أبناءك ولن نسمح بالمزيد من الإستبداد. ستأتي العدالة مكان القهر والقمع  والديمقراطية مكان حكم الإستبداد و سينتهي تكميم الأفواه وسلب الحريات واللإخفاء القسري وسنحول سجون الهقدف إلى مدارس و متاحف يستفيد منها شعبك.  
بلادي العزيزة بكل عزم وإصرار غدا سنزيل هذا المستبد الجبار الذي دمرك طيلة هذه السنوات العجاف ونحن مشغولين عنك بدنيانا ومصالحنا الشخصية وأمراضنا الإجتماعية التي كان ينفخ فيها نظام الهقدف. تركناك مع الذئاب مكرهينا  ولم نتصور أو يكون في حسبان أي منا بأن تلك الذئاب ستحاول بيعك بأبخس الأثمان إلى دول الخليج و إثيوبيا. لم نتخيل أيضا أن إسياس أفورقي  سيسرقك و يحولك إلى ملكه الخاص بهذه السهولة. متأخرين جدا علمنا أنه كان يخطط لمثل هذا المرحلة منذو أمد طويل. صنع لنفسه إسطورة يقدسها عامة الناس ويهابها  كل من حوله وعلى يده  قتل من قتل  وسجن  من سجن  وعذب من تعذب و لكن أنا على يقنين بأنه قريبا هو وأعوانه من السذج الطفيليين  سينالون جزاءهم ويعاقبون على كل جرائمهم. 
حامد إسماعيل
24 مايو 2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back To Top