Main Menu

“كفاية”، الصدى الشعبي الذي زلزل جزور نظام الهقدف الديكتاتوري!

لإفتتاحية

٣١ مارس ٢٠١٩
“كفاية”، الصدى الشعبي الذي زلزل جزور نظام الهقدف الديكتاتوري!

عملية السلام المشبوهة بين نظام الهقدف و إثيوبيا التي بدأت في شهر يوليو من العام الماضي وتواصلت فاعلياتها حتى الأسابيع القليلة الماضية أثارت غضب الشعب الإرتري الذي إعتبر كل ما قامت زمرة الهقدف المتواطئة خيانة عظمى لا تغتفر وعبر المواطنون الإرتريون عن غضبهم الشديد بشتى السبل و الوسائل، على سبيل المثال بدأ المواطن الارتري أمانئل بحملة “كفاية” والتي لاقت في وقت وجيز التأييد والمتابعة من الجماهير الإرترية في الداخل والخارج . خاصة الجماهير الإرترية في الداخل تفاعلت مع هذه الحملة من تلقاء نفسها عبرت فيها عن رفضها لكل ممارسات النظام. ومن العجائب في هذا الموضوع هو إتخاذ المواطنين الإرتريين  موقفا حاسما و موحدا ضد ما يتعرض له الشعب الإرتري من المؤامرة السياسية والدسائس الخبيثة من قبل نظام الهقدف الديكتاتوري و إثيوبيا وقال الشعب “لأ” بصوت رجل واحد، مأكدين على ولائهم التام الذي لا يتبدل  للشعب و الوطن.  ومازال صدي “كفاية” متواصلا  إلى ما لا نهاية.
أصوات الجماهير هذه  التي إنتشرت عبر منصات وسائل التواصل الإجتماعي لم تكن تتوسل إلى نظام الهقدف الديكتاتوري بل كانت  قرارا جماعيا  واضحا و مفهوما يعبرعن  قضية وطنية قانونية.  بعد هذا القرار الجماهيري أكد المواطنون الإرتريون بأنهم سيتخذون كافة الخطوات القانوية من أجل الحفاظ على أمانة الشهداء و سلامة الشعب و الوطن بالرغم من  قرار هقدف الخاطئ  بالتشبس بعملية السلام المشبوهة، كما أ شاروا عن إستعدادهم بالمساهمة بكل ما يلطب منهم في النضال ضد الهقدف.
الموقف الشجاع و الموحد الذي إتخذه الشعب الإرتري لم يكن من فراغ أو وليد صدفة بل كان نتيجة للظلم الذي يتعرض له على أيدي نظام الهقدف، والذي سيمكنه من التحكم مستقبلا في الكفاح العملي ضد النظام، ومن تطبيق الدستورالشرعي، و من عملية السلام  الحقيقية التي تبنى على أساس الإحترام المتبادل و المصالح المشتركة بين الشعوب  وهو ما نراه اليوم في التطورات الأخيرة التي تؤكد خروج الحركة التي بدأها المواطنون داخل البيوت في المدن المختلفة إلى ساحات الأحياء في المدن الإرترية يمهدون و يعدون  البرامج من أجل الدخول إلى مرحلة جديدة من الكفاح المشترك.
نحن الأن نتأهب ونسعد للكفاح في هذه المرحلة الحاسمة من تأريخ نضالنا الوطني ضد الأنظمة القمعية و نستطيع أن نقول أن شعبنا سيتمكن من مواجهة كافة المؤامرات السياسية على الصعيد المحلي و الدولي وسيتجاوزها بكل صمود وتحدي  وإجاد حلول قانونية لها. إن هذا الحراك الشعبي يجد اليوم قبول واسع لدى الجماهير الإرترية وأنه لا يقل شأنا من الإنتفاضة الشعبية. وإذا صمد و إستمر بنفس الإندفاع الذي بدأ به سيحقق هذا الحراك أهدافه دون شك وتجارب الشعوب خير شاهد على ذلك.
غطرسة نظام الهقدف لم تكن جديدة على الشعب الإرتري فمنذو إستلائه على السلطة مازال يدوس على رقاب الناس دون رحمة ويتبجح بلسطته قائلا في عدة مناسبات بأنهم لم ينتخبهم أحد ولن يسمحوا لأحد أن ينزع منهم هذه السلطة.  ولم يكتفوا كوادر الهقدف بهذا فقط، بل أصبحوا يتكلمون بسخرية عن عدم وجود الديمقراطية من الأصل. لكن لقد آن الأوان اليوم، فقد بدأ الشعب يتحرك  لتحديد مصيره بنفسه بالتوجه بعزم وإصرار نحو الإجراء القانوني الذي هز به جزور نظام الهقدف.  لم يعرف عن النظام الديكتاتوري أن حاول تأطير و تنظيم الجماهير بمثل مايقوم به الأن. اليوم  يقومون كوادر النظام بجولات مكوكية حول المدن الإرترية للقيام بلقاءات شعبية ينكرون فيها كعادتهم ماكان حقيقة ما كان ينتهجه النظام في مسار عملية السلام المشبوهة منقلبين بذلك °180 درجة عن مواقفهم السابقة.
لا توجد فرصة أخرى  لرأس نظام الهقدف اليوم لكي يعيد أمام  الشعب ماكان يقوله من الأكاذيب و الأفعال القذرة التي كان يقوم بها،  فأخرج  بعض من كوادره من مخابئهم الذين لم يعقدوا إجتمعات جماهيرية  بخصوص قضايا وطنية في داخل إرتريا اوخارجها منذو أكثر من 27 عام. اليوم  هؤلاء يقومون بعقد سلسة لقاءات جماهيرية  لينفوا ما كان يقوم به قائدهم من قذارات سياسية من خلال عملية السلام الغير قانونية. لكن لم يتضح حتى الأن  مضمون ماجرى أو ردود أفعال الجماهير في تلك اللقاءات ولكن كلمعتاد  الأكاذيب الذي يقدمه التلفزيون الحكومي من المؤكد أنه يطرح ويناقش في إجتمعات الهقدف في اليوم التالي. فثمن الإستشهاد الذي دفعه شعبنا من أجل حريته لا يعوض بزيارات العربدة إلى مقلي و أديس أبابا وكان رد الشعب الإرتري على تلاعب الهقدف واضح  وهو هذا الصدى الذي مازال يحلق في السماء ليكون كابوسا على الهقدف.صدى الإرترين “كفاية”  دون شك هز جزور نظام الهقدف المتقطرس. لايملك  الشعب الإرتري معجزات أخرى غير وحدته وصموده  في مسيرته التأريخية التي يخوضها من أجل الحرية وذلك بإسقاط نظام الهقدف و تغيير نظام الحكم في إرتريا إلى النظام الديمقراطي، وهاهو أثاره تبدو واضحا على شركاء الهقدف من الإثيوبيين. الأفكار الوطنية التي عكست مدى قدرة المواطن الإرتري في التفاعل مع القضايا الوطنية الهامة بحنكة وذكاء وصدق مما أوصل ما يسمى بعملية السلام إلى طريق مسدود لا رجعة فيه.
اليوم وصل الشعب الإرتري إلى مرحلة تأرخية نضالية حاسمة من أجل إنقاذ شعبه و وطنه تاركا كل الخلافات السياسية ورائه.
الخلود لشهدائنا الأبرار

مكتب الإعلام
حزب الشعب الديمقراطي الإرتري
٣١ مارس ٢٠١٩






Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *