Main Menu

ثقة – وحدة – نصر

افتتاحية

ثقة – وحدة – نصر

وجود الثقة بين فيئات المجتمع مهم جداَ لأن الثقة تشكل الأساس المتين الذي تقوم عليه الوحدة الوطنية وتساعد في تجسير الهوة بين القوى السياسية الإرترية، وتأثر تأثيراً إجابياً على قرارتها و تعززمشاركة الجماهيرللعب دورها في الكفاح من أجل التغيير. من خلال بناء الثقة بين كل القوى السياسية الوطنية من جهة و بين الجماهير وتلك القوى من جهة أخرى نستطيع أن ندخرالجهد والوقت  في إنجاز برامجنا العملية و نتجنب الخسائر.

سهولة التواصل بين مكونات المجتمع وعملية قبول الرأي والرأي الأخر هي من إجابيات الثقة الموجودة بين مكونات المجتمع والتي بكل تأكيد تزيد دائماً من لحمته و تفتح خيارات واسعة تنقلنا بسلاسة من  مرحلة إلى أخرى حتى نصل إلى هدفنا وهي مرحلة التغيير الديمقراطي الذي نسعى لتحقيقه..

 في بلد يعيش في  أزمات وفوضى سياسية لا بد من وجود طريقة تخرجه من أزماته. وهذه الطريقة المثلى التي تساعد في إخراج وطننا من الفوضى السياسية الشاملة التي يعيشها تحت ظل أسوء ديكتاتوريات العالم هي الإنتفاضة الشعبية العارمة لإسقاط النظام و إحداث تغيير ديمقراطي عادل. إن فعالية ونجاح الإنتفاضة الشاملة يتحقق عندما تكون جسور التواصل بين مكونات المجتمع مفتوحة والثقة المتبادلة موجودة. الثقة بين فيئات المجتمع تعتبرهي النواة الأساسية في بناء الوحدة الوطنية الحقيقية و التي هي الوسيلة الوحيدة التي تقودنا إلى مرحلة التغييرالسياسي و الديمقراطي العادل. بينما إنعدام الثقة بين الأحزاب والتنظمات السياسية و التجمعان الوطنية الأخرى في المجتمع الواحد ، يحدد القدرات ويقيد الأفعال و بالتالي يشكل عائقا كبيراً يكبح تقدمنا  فلانستطيع الوصوإلى غياتنا وتطلعاتنا التي نسعى إلى تحقيقها.

تصعب مهمة بناء الثقة في بلدٍ عاش شعبه لسنوات تحت نظام جائر لا يرحم وذاق كل صنوف العذاب على يده و حرم من حقوقه و كرامته الإنسانية حتى جرد نفسه من إنسانيتها.  شعب يعيش في واقع مرير قيد حرياته و سرق إستقلاله، بالإضافة إلى كل ما قام به نظام الجبهة الشعبية من الدعايات المضللة بإثارة الفتن و نشر النعرات القبلية والدينية بين مكونات المجتمع الإرتري مما جعل بناء الثقة ليس بالأمر البسيط  هذا من جهة،  ومن جهة أخرى تجاربنا الماضية في هذا الجانب تأكد بأن القفذ إلى الوحدة مباشرةً  دون بناء الثقة المطلوبة  بين الأطراف المكونة للوحدة  غير مجدي وفرص نجاحها  إن وجد ضئلة جداً.

من أجل إقامة نظام ديمقراطي عادل في وطننا إرتريا، يجب علينا أولا أن نفهم الواقع الغير طبيعي الذي نعيشه، ثم نحدد العوامل التي تمكننا من الوصول إلى الهدف الوطني الذي نريده. فهم الواقع جيدا وتوظيف كل عوامل النجاح في خدمة أهدافنا سيكون مهما لكفاحنا و جاذبا لجماهيرنا العريضة. والدعم والتأييد الجماهيري سيمكننا من تحقيق التغيير الذي نسعى إليه.

المرحلة الأولى و المهمة في تأريخ كفاحنا ضد النظام الديكتاتوري هي الأن، حيث إتفق  الشعب الإرتري بالكامل في قراره السياسي بضرورة إسقاط النطام الديكتاتوري وإقامة نظام ديمقراطي دستوري. شاركت أعداد غفيرة من مأيدين النظام في إتخاذ هذا القرار السياسي الناضج بعد أن كانوا أدوات في يد النظام، يأيدونه إلى حد أعمى وسخيف.  هذا الواقع الجديد على الساحة السياسية الإرترية كان دافعا قويا لبعض الشباب من كلا الجنسين لكي يشاركوا مع أمهاتهم و أبائهم الذين كانوا يمثلون جميع القوى السياسية الإرترية. هؤلاء إستطاعوا أن يضعوا الأساس لبناء الثقة و الوحدة من خلال تبادلهم التجارب و الخبرات كخطوات أولية في الإتجاه الصحيح.

في المرحلة الثانية على كل مواطن أن يعمل بروح متفائلة و يتحمل مسؤليته للوصول إلى مستوى الإجماع الشعبي في عملية بناء الثقة التي تقوم عليها الوحدة الوطنية .

للحفاظ على وحدة الأرض والشعب مطلوب من كل مواطن إرتري التصدي لجميع حملات النظام الديكتاتوري من أساليب التضليل و الأكاذيب و محاربة أفكاره  السامة التي تدعو إلى الفرقة والشتات و تفكيك النسيج الإجتماعي الإرتري. إن العمل من أجل الوحدة الوطنية الحقيقية يتطلب المشاركة الصادقة و الفعلية بالجهد والوقت وكل السبل المتاحة في حوار حر و شفاف في الأعمال المشتركة و التعاون والتعاضد وفوق كل شئ العمل على إبقاء  قنوات الإتصال  مفتوحة بشفافية و وضوح.

وسائل الإتصال الإ جتماعي الحديثة ليست كل شئ و فوئدها محدودة لا تتعد كل ما نريد قوله، إذ لا يمكننا أن نحقق كل مانريده عبر هذه الوسائل. هذه الحقيقة يعرفها الكثيرمن أبناء شعبنا الذين يحاولون عبر هذه الوسائل منذ سنوات المساهمة في نضال شعبهم  للتخلص من عبودية النظام الديكتاتوري.  وتم إستخدام منصات وسائل التواصل الإجتماعي  خلال السنوات الماضية بشكل واسع و قيل كل شئ  ولم يتبقى هناك موضوع لم يمرعبر هذه المنصات إلا أن الأدوار الذي لبعبته هذه المنصات كانت محدودة ولم تحقق للشعب الإرتري أي مصلحة و واقعنا الحالي خير شاهد على ما نقول.

 إن بناء الثقة بين فيأت المجتمع تتم عبر السلام المستدام والإحترام المتبادل والتعاون و التأزر بين كل مكونات المجتمع وجود هذا الصفات هو الضمان للوصول إلى التغيير السياسي و تحقيق كل التطلعات و الرغبات المرجوة. اليوم وفي ظل هذه الظروف التي تمر بها إرتريا وشعبها، هناك صدى صوت يسمع لأصدقاء و مناصري ا

إرتريا من شعوب العالم، يقول مناديا، ياشعب إرتريا تعالوا، إتفقوا، ثقوا ببعضكم البعض، إتحدوا !

المجد والخلود لشهدؤنا!

مكتب الإعلام لتنظيم الوحدة للتغير الديمقراطي.

3 أكتوبر 2019






Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *