Main Menu

الافتتاحية السلام

الافتتاحية
السلام

ان السلام لغة هو  الصلح والمهادنة والتعايش بين البشر وضده الحرب والقتال،ولذلك فان غياب السلام يعني النزاع والدمار وعدم الاستقرار.
ولعل المجتمع الدولي لم يدرك أهمية السلام الا بعد أن تجرع مرارات الحروب وعانى معاناة كبيرة ومؤسفة في خلال الحربين العالميتين والذي قتل فيها ملايين البشر.
وازاء هذه المعاناة والخسائر البشرية الكبيرة أحدث المجتمع الدولي منظمات دولية تعنى بحفظ السلام كالأمم المتحدة وغيرها من المنظمات.
هذا وان مسالة السلام مسألة محورية في العالم بأسره ومن هنا أثارت كافة النظريات السياسية والفلسفية أهمية السلام ونصت وحضت عليه كافة الأديان.
ان حماية حقوق الانسان والشعور بالأمن والأطمئنان يعد الركن الركين لحقوق الأنسان الذي يسعى المجتمع الدولي لتأمينه بأعتباره أهم ركيزة من الركائز لتأمين جميع الحقوق الأخرى المختلفة .
هذا وأن مجتمعنا الاريتري  من أكثر المجتمعات التي ضحت في سبيل السلام ودفعت بألاف من الشهداء لتحقيقه.
الا أن النظام الديكتاتوري جعل شعبنا يدفع المزيد من التضحيات بزج  خيرة الشباب في حروبه العبثية بحجة الدفاع عن سيادة الوطن وحياضه مما خلق عدم الاستقرار في المنطقة والإقليم بأسره.
ولعل ما قام به النظام الديكتاتوري في سبتمبر عام 2001 من اعتقالات طالت الوزراء والصحفيين والأعيان كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث انقطع الوصل بين الشعب  والنظام من جهة وبينه وبين المجتمع الدولي من جهة أخرى الأمر الذي دفعه الى مزيد من  الأجراءات التعسفية والأخفاء  القسري ضد العدد العديد من المواطنين ومن كافة شرائح المجتمع حيث نجد اليوم أكثر من 335 معتقلا في كافة  انحاء البلاد يعاني الالاف من المواطنين فيها  التعذيب والحرمان.
وأدي غياب السلام وعدم الأستقرار بالآلاف من شبابنا للهجرة الى خارج البلاد وتعرض الكثيرون منهم في صحراء سيناء وليبيا الى الاذى والقتل على أيدي المجرمين والمهربين كما مات منهم المائات غرقا في البحر المتوسط وعلى الرغم من تلك المأسي والمخاطر الكثيرة  مازال شبابنا يفر الى خارج البلاد.
ان هذا الوضع الصعب الذي تشهده بلادنا اليوم يلقي بمسؤولية تاريخية على عاتق كافة الأحزاب والمنظمات المعارضة لبذل المزيد من الجهود وللقيام بعمل جاد  من أجل اسقاط النظام وتعريته  وأيقاف النزيف البشري المستمر عن البلاد وكذلك تبنى خطط السلام وارساء قيم التعايش بين كافة المواطنين بعد اسقاطه وفق معادلة سياسية تتيح للجميع المساهمة في بناء صرح المواطنة.



« (Previous News)



Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *